الحارث المحاسبي

187

الرعاية لحقوق الله

وتستسلم للخروج ، ثم لا تخرج حتى تسمع نغمة ملك الموت بإحدى البشريين : أبشر يا عدو اللّه بالنار ، أو أبشر يا وليّ اللّه بالجنة ، وإياها يخاف العقلاء من اللّه عز وجل ، العلماء به . وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « لن تخرج روح أحدكم حتى يعلم أين مصيره ، وحتى يدري مقعده من الجنة أو النار » « 1 » . وروى أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه » . قالوا : كلنا نكره الموت ، قال : « ليس ذلك بذلك ، إن المؤمن إذا فرج له عما هو قادم عليه أحب لقاء اللّه عز وجل ، وأحب اللّه عز وجل لقاءه . وإن الكافر إذا كشف له عما هو قادم عليه كره لقاء اللّه ، واللّه للقائه أكره » « 2 » . وروى أن حذيفة بن اليمان قال لأبي مسعود الأنصاري ، وهو مهموم لما به

--> ( 1 ) عزاه السيوطي في الكنز ( 42965 ) لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا ، وعزاه العراقي في تخريج الإحياء ص 2865 لابن أبي الدنيا في الموت ، من رواية رجل لم يسم ، بلفظ : « لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا حتى يعلم أين مصيره ، إلى الجنة ، أو إلى النار ؟ » ، وفي رواية : « حرام على نفس أن تخرج من الدنيا حتى تعلم من أهل الجنة هي أم من أهل النار » . قال العراقي : وفي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت ما يشهد لذلك . وهو الحديث الآتي بعده مباشرة . ( 2 ) الحديث عن عبادة بن الصامت ، أخرجه البخاري في الرقاق 11 / 357 ( 6507 ) ، ومسلم في الذكر والدعاء 4 / 2065 ( 2683 ) ( 14 ) ، والترمذي في الجنائز 4 / 176 ( 1072 ) وفي الزهد 6 / 596 ( 2411 ) والنسائي في الجنائز 4 / 10 ، والدارمي في الرقاق 2 / 402 ، 403 ( 2756 ) . وهو ثابت عن عائشة أيضا ، علقه البخاري عقب الحديث السابق ، وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء 4 / 2065 ( 2684 ) ( 15 ، 16 ) ، والترمذي في الجنائز 4 / 176 ( 1073 ) ، والنسائي في الجنائز 4 / 10 ، وابن ماجة في الزهد 2 / 1425 ( 4264 ) .